أحمد عبد الباقي

568

سامرا

حملة إلى مدينة الري فطردت عاملها واستولت عليها فأستخلف الحسن أحد الطالبيين عليها ، يقال له محمد بن جعفر . وبذلك اجتمعت للحسن بن زيد مع طبرستان الري إلى حد همذان . ولما بلغ خبر استفحال امر الحسن بن زيد الخليفة المستعين باللّه ارسل القائد إسماعيل بن فراشة على رأس جيش إلى همذان وامره بالقيام بها والدفاع عنها ، اما ما وراء ذلك فقد ترك امر الدفاع عنه لمحمد بن طاهر وعماله « 42 » . وكان محمد بن طاهر قد اغتنم فرصة وثوب أهل الري بمحمد بن جعفر الطالبي لسوء سيرته فيهم ، فوجه إليها جيشا يقوده محمد بن ميكال فأستطاع ان يأسر الطالبي ويهزم اتباعه ويسترجع المدينة . وحمل محمد بن جعفر إلى نيسابور فسجنه محمد بن عبد اللّه بن طاهر فمات في محبسه « 43 » . الا ان الحسن بن زيد جرد حملة أخرى على رأسها أحد قواده المسمى واجن ، فهاجم ابن ميكال الذي قتل في المعركة فصارت الري ثانية إلى الحسن بن زيد . وقد استطاع سليمان بن عبد الله ان يجمع جيشا كثيفا في جرجان ، وهاجم في سنة 251 ه طبرستان واضطر الحسن بن زيد على أن يتنحى عنها ويلحق بالديلم . فدخل سليمان الري واسترجع كذلك مدينتي سارية وآمل . وكتب إلى ابن أخيه محمد بن طاهر بدخوله طبرستان وهزيمة الحسن بن زيد واسترجاع سارية وآمل ، فابلغ ابن طاهر الخليفة المستعين باللّه بذلك ، فقرىء كتابه ببغداد « 44 » . ولكن الحسن بن زيد ما لبث بعد مدة ان لم شمل

--> ( 42 ) الطبري 9 / 275 . ( 43 ) مروج الذهب 4 / 153 . ( 44 ) الطبري 9 / 307 .